القاضي النعمان المغربي

277

شرح الأخبار

ويؤثر عن كبرائهم ، يرويه أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم . ومنه أخذوا ذكر حجة رسول الله صلى الله عليه وآله لان أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام سأل عنها جابر بن عبد الله الأنصاري في هذا المجلس لأنه شهدها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخبره بها شيئا فشيئا مذ خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة إلى قضاء الحج ، وهو أتم حديث جاء في ذلك يروي عن أبي جعفر [ محمد ] بن علي عليه السلام . وكان أفقه أهل زمانه ، وأخذ عنه ظاهر علم الحلال والحرام أهل الفقه من الخواص والعوام ( 1 ) . وسمي باقر العلوم لأنه أول من يقرأ عنه من الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله ، فأظهره ، وذلك لأنه وجد من الزمان لينا من بني أمية لقرب انقطاع أيامهم ولشغل من بقي منهم بلهوهم وآثامهم ( 2 ) . [ 1187 ] وروي عن عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، عن أبي مالك الحسني ، عن عبد الله بن العطاء المكي ، قال : ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين لتواضعهم

--> ( 1 ) قال محمد بن مسلم : سألت الباقر عليه السلام عن ثلاثين الف حديث ( المناقب 4 / 195 ) . ( 2 ) وقد أشار المؤلف إلى هذا في أرجوزته : أظهر ما رواه عن آبائه * من جملة الفقه على استوائه وحدث الناس بما كان سمع * من ظاهر الحديث عنهم فاتبع واحتاج للذي روى كل أحد * فأقبلوا إليه من كل بلد وضرب الناس من الآفاق * إليه في الركب وفي الرفاق ودخلوا في جملة الوفود * وعدد الجماعة العديد إلى أن يقول : ووجدت شيعته بعض الفرج * وزال عنها كل أسباب الحرج وكان ذاك من ولي النعمة * حياطة لدينه ورحمة ولو تمادت شدة البلية * لا نقطع الدين على الكلية والله ذو النعمة والآلاء * يمتحن العباد بالبلاء ( الأرجوزة المختارة ص 188 ) .